ابن شبة النميري

1312

تاريخ المدينة

بغلة بهودج ، فرحلنا لها ، فكنا حولها حتى أتينا باب عثمان رضي الله عنه فوجدنا الأشتر وأناسا معه فقال لها الأشتر : ارجعي إلى بيتك فأبت . . . ( 1 ) فلما رأت ذلك قالت : ردوني ردوني . * حدثنا علي بن محمد ، عن شيخ من الأزد ، عن عبد الملك ابن نوفل بن مساحق ، عن أبيه قال : جاءت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم على رحالة مستورة معها إداوة فيها ماء فقالت : دعوني أدخل على عثمان . قالوا : لا . قالت : إنه كان صاحب وصايا بني أمية وفي حجره كان يحتوي أيتامهم ، وقد حصرتموه - فدعوني أسأله فأذنوا لها فسقته ( 2 ) . * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى ، عن أبي هلال ، عن حميد بن هلال : أن أم حبيبة أم المؤمنين دخلت على عثمان رضي الله عنه - وهي في خدرها ، وهو محصور - فاطلع رجل منهم في خدرها فنعتها للناس ، فقالت : ماله قطع الله يده وهتك عورته ! ! قال فخرج في بعض تلك الهزاهز ( 3 ) فقطعت يده ،

--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر ويوضحه الخبر السابق . ( 2 ) وفي تاريخ الطبري 5 : 127 - والتمهيد والبيان لوحة 119 أنهم ضربوا وجه بغلتها ، فقالت إن وصايا بني أمية إلى هذا الرجل ، فأحببت أن ألقاه فأسأله عن ذلك كي لا تهلك أموال أيتام وأرامل . قالوا كاذبة . وأهووا لها وقطعوا حبل البغلة بالسيف فندت بأم حبيبة فتلقاها الناس وقد مالت رحالتها فتعلقوا بها وأخذوها - وقد كادت تقتل - فذهبوا بها إلى بيتها . والخبر كما هنا في أنساب الأشراف 5 : 77 - وتاريخ ابن خلدون 3 : 393 - والغدير 9 : 205 . ( 3 ) الهزاهز : الفتن مفردها هزهزة وهي الفتنة يهتز الناس فيها ويقبلون .